الأحد، ٣٠ سبتمبر ٢٠٠٧

فواصل

إنى حزين

أدفع ثمن تمسكى بحياتى الجديدة

مينوستفليس يعاقبنى

العقاب ثمن

الثمن مرهق

سفرى بعيد

طريقى وعر

زادى نفذ

قلمى معى

أيجدى

أسف

لا أستطيع الكلام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العمل من اجل القوت لعنة اللعنات

ادهم

أولاد حارتنا

السبت، ٢٢ سبتمبر ٢٠٠٧

البطل و الموت


أخاف الموت. بعض الناس، وقد يكون كل الناس يجدون في الموت أمر طبيعي جدا مثل الولادة، يذهبون لزيارة أم رزقت بطفل ويحضرون سبوعه تماما مثل ذهابهم إلى عزاء في كينسه أو الجامع 0
لا اعرف.. أيكون هؤلاء الناس متبلدي الشعور لدرجة تجعل قدوم شخص إلى الدنيا و رحيلة منها أمر مساوي فيروحون و ويغدون كان شيئا جلالا لم يحدث.. قد افهم انه متوازن للحياة ولكن.. لا اعرف أخاف الموت 0 يظهر في قصص رغم عنى، كتب يوما عن شاب و أوضحت فكرى من خلاله وفجاه مات 0 اوصانى احد الأدباء الكبار:" إذا اخطاءت في عمل لا تصححة إنما تشرع في عمل جديد يلافى هذا الخطأ "0
عملت بوصيته لانى أعجبت بالشخصية لتمثيلها افكارى ولكن لماذا مات لماذا قتلته ؟شرعت اكتبه في أحداث أخرى ، أعطيه مزيدا من الحياة و الأحداث والشخصيات الثانوية وانتهزت الفرصة ليتمثل لي بفكره جديدة ... ولكنه مات 0
عادتا ابحث عن أمرين قبل بداية كتابة قصة جديدة، الفكرة وجملة أو كلمة اسميها المفتاح أو النسيج الذي أبنى به باقي القصة، كترزى شاطر، اصنع فستان جديد جميل فالبسه فكرتي وتظهر القصة 0
المشكلة أنى لست خياط ماهر، فالفستان يكون جميل مطرز وموش بحبكه تنتزع التنهدات والزفرات من القلوب والحناجر 0 ولكنه لا يكون ملائم لفكرتي التي اصنع القصة من اجلها
أصبح – في نظري – قاص ماهر عندما يصنع النسيج الفني قصة تناسب فكرتي الأصلية 0 بطلي استطاع إن يلبى شعوري أنى قاص ماهر 0 فكيف اقتله أو أتركة يموت بين حروفي 0 حاولت مره ثانية وثالثة ولكنه يموت وعندما اهتديت إلى حل وهو النهاية المفتوحة.
قالت لي خطيبنى بأسى :" ليه موته " ، عرضت عليها القصة ذات النهاية المفتوحة لأعرف رأيها و فتقول لي لماذا قتلتة قلت بدهشة " جيبت منين حكاية موته " ، " أنت اللي كاتب ده وأنا جايبة حاجة من عندي". نزعت القصة من يدها وتفحصت كلماتها فلم أجد لفظ الموت أو احد مشتقاته ،" أمل..سلامه الشوف.. أنا مكتتبتش ده "
" هو أنت لازم تموته بالكلام... إيه لزمه أخوه اللي ظهر في أخر الحكاية وحملته كل الدوافع اللي عاوز يقتل بيها البطل "
" بس مقتلوش "
"وهم الناس غبية علشان تصدق ان أخوه اللي مالوش لازمة طول الحكاية واللي مصورة كده حطه منظره... طبعا علشان يقتل البطل " 0
شرحت لها مشكلتي مع الموت والبطل قلم ترد وقالت إنها لا تعرف بماذا تجيب درت على كل اصدقائى فردا فردا، ليقروا القصة ذات النهاية المفتوحة فأجابوا مثل إجابة أمل " إيه لازمة أخوه الا علشان يقتله " وفى هذه المرة خالفت الوصية فعدلت في قصتي وألغيت وجود الأخ 0
وذهبت بها إلى الأديب الكبير فقال لي :
" فين الشخصية اللي بتموت البطل "






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة من مدونة مخلوف رسم فيها قنديل بزي السبرطيين
معتقدش إن ليها علاقة بالقصة!!!!!

السبت، ١٥ سبتمبر ٢٠٠٧

،

لازمنى كأنسان حميم

حتى حققت لة ما أريد

فأختفى كحلم بغيض

الاثنين، ١٠ سبتمبر ٢٠٠٧

عن سبب إختياري لصورة البروفيل



الدهشة البوابة الثانية بعد الحب للسحر في عالم البشر استمتع بها قبل ما تغادر عالمنا ويصبح كل شئ متوقع


من اقوال الحكيمة نهى محمود
الى الوزير طة عبد المنعم
العام السابع من القرن الواحد و العشرون بعد الميلاد

الدهشة فعل إنساني بحت، فلن تقول مثلا " أبو قردان تطلع إلى " مندهشاً "، رغم إن التفكير هو فعل إنساني شديد الخصوصية – على ما اعتقد- فقد جسدة المثال العالمي رودان بتمثال يسمى " المفكر"- بمعنى أنة استطاع تجسيد فعل إنساني في تمثال- مع ملاحظة أن هناك اتهام للمثال انه يستخدم الهياكل العظمية وجثث الموتى في صنع تماثيله فحالات مثل التفكير والفجائية نستطيع أن نصف بها الأشياء لإضفاء تأثير ما على المتلقي ولكن لا نتعدى ذلك، قد تكون عيون البقرة مليئة " بالدهشة" ولكن البقرة نفسها تدهش، من ماذا ولماذا!

انه ليس فاصل الدهشة ولكننا نتكلم عن الدهشة نفسها، يقولون أن الأطفال هم من يتجلى على وجوهم ملامح الدهشة لأنهم وبكل بساطه يتعاملوا مع العالم – كل العالم – بمنطق الاستكشاف .

لهذا فمن يحتفظ لنفسه بالقدرة الكاملة على أن يظل في حاله الدهشة مع كبر السن من الطفولة إلى الشباب وبعدها الرجولة ( أو الانوثه ) فهو من العلماء، العلماء بغض النظر عن تنقيبهم عن كل جديد في العلم واستكشافهم الأسرار والنظريات فتعاملهم بالدهشة إزاء مجالات العلم المختلفة وراء استمرارهم وتحفيزهم على مواصلة جهودهم بالإضافة لكونة في نظرهم سبب اكبر لرؤية الله تحت المجهر،كما قال المرحوم العالم أحمد مستجير عندما سئلوة أين ترى لله، قال من خلال تنظيم وإدارة الخلايا الحية حتى أدق مستويات النواة .
تقل حاله الدهشة مع العمر وظروف الحياة ونقابل اى حدث جديد في حياتنا بملامح الدهشة مخلوطة بالغضب، بالخوف أو حتى بالفرح، هذا طبيعي ومنطقي لتطور مفاهيم الإنسان داخل وعيه وتداخل صراعات المشاعر في نفوسنه إذا فجئنا أشياء جديدة





أن تموت في نفسك الدهشة فأنت – الفضل لعلبة الكبريت – غرقت في روتينية الحياة وأصبحت وأمست عليك الدنيا تسير في دوائر – بل حتى الدوائر تثير في نفسك التساؤل- وتزحف في نفق طويل مظلم بدون أدنى أثر لنقطة ضوء.

أن تموت في نفسك الدهشة فأنت – الفضل لعلبة الكبريت – ترقد في هدوء ودعة بجوار عيدان الثقاب تنتظر – بل حتى الانتظار يثير في نفسك الأمل – إصبعين اثنتين يلتقطونك بعشوائية لتحتك بشريط بنى مدبب بنتؤات تؤلمك على جانب علبة الكبريت وبشرارة ضعيفة من الألم تمتد حول رأسك الأحمر(أو اى لون حتى لا نثير فتنة عنصرية) و تكمل شعلة لهب صغيرة بالكاد تكفى بذرة تتراقص على عود خشب من النوع الردئ و هكذا تشتعل.


إذا كان حظك بين أصابع رقيقة ملونة أطرافها العليا بلون أحمر قاني فستنال نسمة هواء (من فم لة نفس لون طلاء الظافر) تطفئ حريقك وتقتلك بهدوء انثوى و لا يهم بعدها رحلة السقوط على الأرض أو في سلة القمامة.
أما إذا كانت الاصابع غليظة يتراكم السواد بين ثنايا الأظافر فلن تهنئ بالنسيم الذي يبرد نارك، ورحلة السقوط على الارض تنتهي بالدهس بالقدم

لا داعي الان لموضوع علبة الكبريت فانا والحمد للة استعدت حياتي الجديدة – التي لم أعشها قبلا- تماما مثل نيو عندما مس أصبعين المرآة اللزجة و تمددت اللزوجة لتخلصة من كونة بطارية في حقول الطاقة التي تغذى الآلات في الماتريكس.

















التحذير الذي أنادى بة: استعيد قدرتك على الدهشة لا تسمح لدرج علبة الكبريت أن ينزلق عليك في النفق المظلم. تمرد . .قاوم . ستخسر الكثير من حياتك السابقة المرفهة ولكن ستكسب نفسك.
حبيبي في الإنسانية


أعلم أن إحدى علامات إنسانيتك
هي الدهشة بكل معانيها و ملامحها

الأربعاء، ٥ سبتمبر ٢٠٠٧

حظك يا عبد القادر

يوما عندما انتهيت من قراءة احد الكتب، جلست مع شمس الغروب أتحاور مع نفسي والهواء الطلق يعبئ صدري 0 فكرت ما هى القصة أو الرواية الأولى التي ابتدأت كل عالم القراءة الذي أغوص فيه حتى النخاع !
مجموعه قصص اشتراها لي أبى من معرض الكتاب كان من ضمنها" الأمير السعيد" لاوسكار ويلد أم مغامرة بوليسية لسلسله رجل المستحيل وملف المستقبل أم مغامرات ارسيلو بين و شورلوك هو لمز 0 لا لا فهذه الكتب بعدها بكل تأكيد0 ارجع قليلا 0 أه في جريدة الأهرام 0 كان هناك عمود بالعرض يوم الجمعة من كل أسبوع. اذكر جيدا أن الحكايات المصورة كانت من التراث الشعبي العربي والشخصيات يخرج الحوار المسلسل للحكاية في بالونات من أفواهها 0 تذكرت أيضا أنها سبب تعلقي الشديد بالأهرام الجريدة وعددها الاسبوعى يوم الجمعة 0 عندما عملت كمندوب دعائي في إحدى الشركات خصص لنا – الشباب المتقدم لوظيفة – محاضره عن فنون التسويق والمبيعات 0 ذكر لنا المحاضر أن الخبراء نصحوا صاحب محلات كنتاكى الشهيرة بالاهتمام بالأطفال بتقديم الوجبات المجانية الصغيرة و إقامة بعض المسابقات في المطاعم لهم وتقديم الهدايا ولعب الأطفال مع كل وجبه لهم لأنهم سيصبحون رواد الغد ( رواد المطاعم )0
شئ من هذا المنطق ربط بيني وبين الأهرام 0 أما ألان فلا أجد غير ركن صغير بجانب ركن الأبراج تحتاج رسومه إلى عدسة مكبرة مثل الذي يقتنية جدي للتطلع إليها هذا وان لفتت الانتباه ! يدعون أنهم افردوا مجلات متخصصة للأطفال ولكني لم اندهشي عندما اشترى زوج اختى لعامر-ابنة- مجلة العربي الصغير مع مجلة العربي الكويتية ولا يشترى علاء الدين الصادرة عن الأهرام باختصار مجلة علاء الدين يقدم شخصية سوبر عبده الذي يشرب عصير القصب ويقوم بأشياء خارقه كسوبر مان ومجلة العربي الصغير تقدم الفارس الذي يتغلب و يقاوم اليهودي. صممت أن أحكى لعامر " حظك يا عبد القادر " حتى وان لم يفهم كلامي أعيدها مرات ومرات حتى يكبر ويفهم وكل مره بطريقة مختلفة 0 أبى رحمة الله عليه أمتعنا ب" الليلة الكبيرة" لصلاح جاهين أن وزع الأدوار علينا – أنا واخوتى البنات الأربعة – بعد أن أبدينا كلنا إعجابنا بها عندما اشتراها لنا من سلسلة كتب الهلال 0 بل وأكثر من هذا تجرانا ووضعت لنا مدرسة اللغة العربية لنا فقرة في حفل مدرسى لنؤدي فيها جزء من الليلة الكبيرة وأظن انه كان بين الاراجوز والعمدة
أقبلت على عامر عندما رأيت وجهه متجهما متبرما وقلت له: " إيه يا عم شايل عبد القادر ليه " صمت لحظة وقال " أنا مش شايل حد " وقلت "ومش عاوز تعرف نين عبد القادر " وحكيت الحكاية له كامله وأظن أنى حكيتها أفضل من الأسد أصلان من عالم نارينا 0 عبد القادر رجل فقير لا ينفع في اى شغلة، عندما يزرع الأرض لا يجد ما يحصده، عندما يقطف ثمرة يجدها مره وهكذا سوء حظه بلازمة أو حسن حظه يفارقة، فشكا إلى أخوه عبد الله وكان لعبد الله أسرة جميلة و ارض وفيرة المحصول وخير كثير فنصحه ساخرا أن يذهب ويبحث عن حظه لعله يجده نائما تحت شجرة كسول فيحركة ليساعده في عمله وبالفعل يذهب عبد القادر في رحله يقابل فيها ثلاث مشاكل عند ناس يقابلهم ويوصوه بإيجاد حل معه عند حظه, وعندما يجد حظه ويحكى له عن مشاكل الناس يدله على حلول مشاكل الناس ويقول له أن سعده وهناه في أخر الرحلة، و في رحله العودة يقابل أصحاب المشاكل من رحله الذهاب وينصحهم كما قال حظه وفى كل مره يفوت على نفسه فرصه الجائزة من الذهب والجاه والسلطة مكافاه له على حل مشاكل الناس وينضح أن الغباء هو السبب في سوء حظ عبد القادر و
على طريقة الدروس المستفاده سألت عامر " إيه بقى اللي مخليك شايل عبد القادر
- " أنا مشى غبي يا خالو " " مش معنى أن الغباء هو سبب سوء حظ عبد القادر أن عبد القادر غبي لأنه اعتمد على حظه علشان بجبلة السعادة والهناء هو ده الغباء لازم يعتمد على عمله ومجهوده وكده هيتغلب على الخطأ والغباء " توقعت انه لن يفهم شرحي الأخير وسيقتصر الأمر على حدوته ملتوته ولكنه قال " قول كده لماما لما كسرت الكوباية زعقتلى وقال لي أنت غبي " يعنى سأضطر أحكى ل اختى حكاية حظك يا عبد القادر وأشرك زوج اختى ونشترك كلنا في تمثيل الحكاية0

الخميس، ٣٠ أغسطس ٢٠٠٧

لذة أن تكون مغمورا


لاحظ – أو لم يلحظ- زوار مدونتي أنى وضعت شعار مغامير الأدبية في 9\8\2007 و نزعتة في 23\8\2007، و ما بين شعوري الفرح بلصق الشعار و شعوري بالحزن أنزعة قصة – يوما سأرويها لكم – و لكنى أعزى نفسي بلذة أكثر في الانضمام و الانتماء لهم.
إن تلك القصة لن تكون أكثر إثارة إلا بعد مضى ثلاثة اشهر او إن شئت الدقة بعد أربعين يوما من اليوم، أي في الخميس 8 نوفمبر2007 إن شاء اللة.
أما قصة –اعزروني في تكرار كلمة قصة اصل القصة أنى أنا قاص أو قصاص - لصقي للشعار تعرفونها من تدوينة
أنا عاطف الاشمونى مؤلف الجنة البائسة.
كان على طرف لساني "مش كتير" –الثلاث اشهر- لكنى أسرعت لنفسي أردها "خليك تقيل " و بعيدا عن التقل الذي هو ميزة عند سعاد حسنى في ألواد الحليوة حسين فهمي و أيضا بغض النظر عن التقل صنعة التي لا أجيدها للأسف، احترمت بشدة كيان لة ملامح قوية و واضحة في مسألة الدخول لزمرية.
فقد قالت لي فريدة – بأدبها المعهود و انتقائها للألفاظ التي لا تجرح – "تحتاج ثلاثة اشهر حتى تكون مغمورا".
ساعتها فكرت ووجدت أنة من الأفضل نزع الشعار من المدونة لأنة أولا – ليس بالتأكيد لانى لم انضم لهم رسميا – بل لانى أريد أن ادخر شوق و لهفة في رفع الشعار على المدونة كأنة الوسام.
ساعتها –إذا كانت في يدي سيولة مالية- سأعزم الكل على بنبون من النوع المغمور.
إن شاء اللة يوم 5 من شهر نوفمبر سأكتب لكم قصة عشقي للمغامير و ما معنى أن تكون مغمورا.
اة فكرونى أن أتقدم بطلب إلى مجلس الإدارة المغمور قبل الثلاث شهور المقررة عســـــــــى

السبت، ٢٥ أغسطس ٢٠٠٧

أصلان وعبد القادر






فكرت وأنا إقراء إحدى قصص عالم نارينا ل أس أس لويس بعنوان الأسد والساحة وخزانه الملابس، أنها تصلح لتكون قصه لما قبل النوم لابن أختي عامر مع انه لم يتعد السنة والنصف، لكن هذا لم يمنعنى من تخيل هذا اللقاء وقلت لماذا يجب أن تكون قبل النوم فلأحكيها له ظهرا أو بعد الغذاء ونحن جلوس في الشرفة الواسعة ولكي أزيد من تشويقه سأحكى له كل يوم فصل من الحكاية 0 في تخيلي ليكفيه إلقائها وصياغتها له، تنبهت إلى شئ خطير وقلق في آن واحد 0 إذ أن في أحد فصول الرواية يقول الأسد أصلان بعد أن عاد إلى الحياة " لكنها لو كانت تقدر أن تنظر إلى الوراء ابعد قليلا ( يقصد الساحرة الشريرة ) لقراءة هناك صيغة سحريه مختلفة ولكانت عرفت انه عندما يقتل ضحية راغب، ما ارتكب خيانة قط، بدلا من شخص خائن، فان طاوله الحجر ذاتها تنشق والموت نفسة يبدأ بالتراجع والانهزام " الحكاية تروى أربعه أشقاء دخلوا عالم نارينا العجيب بالصدفة ووجدوا أنهم جزء من نبوءة تشير إلى زوال حكم الساحرة الشريرة الظالم على عالم نارينا بقيادة الأسد أصلان الذي يترقب الجميع وصوله استعدادا للمواجهة معها ، ولكن احد الأشقاء يخون وينضم إلى الساحرة ويضطر أصلان بمبادله نفسه مع الخائن ليعود الشقيق الرابع لهم وتكتمل النبوءه وفى المقابل تقتله الساحرة 0
الجملة الأخيرة لأصلان هي التي بدأت تثير قلقي 0 في البداية كيف اشرح لعامر – حتى وان لم يطلب – شرح لتلك الفقرة ، كيف سأدع تلك الفكرة تمر في ذهنه وتستغرق في عقلة الطفل 0 أنها فكره مخيفة " الموت نفسه يبدأ بالتراجع والانهزام " ليس ضروريا عمر المتلقي لكي أقول له أن الموت هو الحقيقة الوحيدة التي تستحق الاحترام والقداسة في الدين الاسلامى ولا يفترض بنا أن نصفها بالتراجع والانهزام أجد تلك الفكرة تتردد صداها في أدبيات الغرب في سينما وتلفزيون - فالوسيلة التي توصل الأدب أصبحت هي أدب وفن في حد ذاتها – مثل مسلسل lost بلفت نظري الحوار التالي "أخاف أن أموت "" لن ادعك تموت ثق بي " ويتكرر هذا كثيرا وكأن الموت مخلوق تستطيع أن تهزمه ويكون سبب كثير في الأزمات النفسية عندهم هو الشعور بالذنب لأنهم لا يستطيعون – بطبيعة الحال – دفع شر الموت عن أحبائهم ولا يحيلون الأمر إلى الشئ الطبيعي القضاء والقدر 0
عندما تعمقت في كلام الأسد أصلان أجد نفسي اصل إلى الصورة الأكبر فكره التضحية والتي يجب – حسب قول أصلان – أن يكون لها ثلاث شروط الأول انه راغب وليس مجبر على الأمر والثاني انه لم يرتكب خيانة قط والثالث انه يضحى بدلا في شخص خائن ثبتت عليه التهمة أليست هذه فكره التضحية في الدين المسيحي، المسيح يصلب وهو راغب ويضحى من اجل أبنائه على الأرض وطبعا لأنه نبي فهو لم يرتكب خيانة أو خطيئة قط ( لا خلاف على هذه النقطة )
لا يمكن شطط التفكير يصل بي إلى هذه الصورة 0 على هذا الاساس يتضح معنى "الموت نفسه يبداء بالتراجع والانهزام"، معنها في الدين المسيحي هي القيامة، فالمسيح – حسب الدين المسيحي – يقوم بعد الصلب والدفن بثلاثة أيام 0
لا يمكن أن ما أفكر فيه خطأ أو شطط في التفكير، فالصورة تتضح أكثر وأكثر فبعد أن يعود أصلان للحياة يذهب إلى قصر الساحرة الشريرة ليعيد الحياة إلى التماثيل – حسب المشهد في الفيلم السينمائي – ينفخ في التمثال فيعود كائن حي كما كان ويقاتل في صفوف الأمير بطرس وهو الذي يجهز على الساحرة الشريرة0
لا يمكن أن ادخل في عقل عامر تلك الأفكار حتى لو كان عمره شهر 0 في خضم اضطرابي تذكرت جملة جميلة لابن عمتي في الأرياف، ففي موسم جمع القطن ظللت اتاملهم وهم يكبسون القطن الأبيض في شوال خيش واسع كبير بطريقة معينه حتى يستقيم الشوال ويصلب عوده ولا تظهر كسرات وثنايا في الشوال 0 صرخت محذرا وأنا أشير إلى الصغيرة ندى وهى تضع بقايا القطن في كيس صغير وتفعل كما يفعل عمها وقلت له " البنت هاتبوظ القطن، هتسيبها كده تلعب به" عندما تفوهت بتلك العبارة أحسست أنى استخدمت تعبير تلعب فهي لم تتعدى السنوات الثلاث ورد على عمها وابن عمتي بابتسامه كبيرة" اسببها تلعب 0 أمال أنت عاوزنا نوديها ديزني لاند " وقتها تذكرت كيف عارضت فرنسا أقامه مدينه ديزني لاند على أرضها
صحيح ليس ضروريا أن نذهب بعامر أو ندى إلى ديزني لاند بل يوجد عندنا –تراثنا العربي-كثير من حكايات الأطفال المثيرة و المفيدة .جوهر اعتراض فرنسا أنها تعرف أن عندها أكثر من ميكى موس و دونالد دك يكفوا نشئها بالإضافة إن مدينة الملاهي ستجلب مفاهيم مغلوطة لا تناسب أو تتناسب مع ثقافتهم ولهذا قررت إن أحكى لعامر حدوته مصرية تسمى " حظك يا عبد القادر " ولهذه الحكاية كلام أخر 0000

الثلاثاء، ٢١ أغسطس ٢٠٠٧

صباحك عندي أغلى من مال الهندي وعشر جاموسات يحلبو عندي


في هذا الصباح استيقظت على صوت مصمصة شفتيها بقبضة يدها. حملقت في وجهها لارتوى من كل ملامح البراءة التي تفيض منها. لن تسنح لك فرصة لتتأمل وجها خال من تعبيرات الإنسان البغيضة. فقط الفرح والحزن، مشاعر الإنسان الفطرية، يتجسدا على بشرتها الوردية – كلن على حدة – بالضحك والبكاء. عيون واسعة لا اعرف ممن ورثتهم. يوما ما سأتفرس في وجوه أفراد عائلتي لأعرف.
بعد هذا الصباح بسنوات، تحكى لي مدرستها عندما اصطحبها من المدرسة كيف أنها ظلت تصرخ فيهم وتبكى عندما أراد احد المدرسين معاقبتها على الواجب المدرسي وتقول : "أيوة علشان عارفين إن هيمة مسافر عاوزين تضربوني". عبثا حاولت أن اشرح لها أن عملي حتم على السفر فجأة ليوم واحد ولم يعرف احد بالسفر فردت على وهى تمسح دموعها:"أمال عاوزين يضربوني ليه"
أسرعت ألقمها الحلمة فاحتوتها بكامل فمها الصغير والهواء خرج يبقلل داخل الببرونة. أعجبني شربها اللبن بالمص وحركة عنقها الضعيفة. لاعبتها قليلا ولكنها شعلقت عيناها بمروحة السقف ولم تنتبه لملاعبتي. خرجت قطرات من اللبن على عنقها وأزاحت بلسانها الحلمة فعرفت أنها شبعت. جعلت تضرب الهواء بذراعيها وساقيها بعشوائية جميلة تعبر بهم عن السعادة والشبع.
قلقت في صباح يوم المحها في غرفتها أمام المرآة تتحسس مواضع ثدياها اللذان لم يبزغا بعد. ماذا افعل؟ أيجب أن أسال أنثى غريبة للتعامل مع هذا الموقف؟ من سيضمن لي أنها ستحنو عليها كأم؟ تنموا سمنة خفيفة تشي بأنوثة مبكرة. فارتعش من لمسها غير كما كان في طفولتها. ازداد قلقا ولكنها تتغلب على ذلك بالقفز على عنقي وتتحسس – بفرح – منابت الشعر في ذقني النصف نامية وتصرخ "بتشوك"، فأعدها بان اجعلها أكثر نعومة.
قرأت لها، فالتفت بعيونها الواسعة عندما قلت بصوت عال -أحاول أن أكون مضاحكا فيه -:
\مع إن كل الناس من اصل طين\وكلهم بينزلوا مغمضين\بعد الدقائق والشهور والسنين\تلاقى ناس أشرار وناس طيبين\وعجبى *
حركت فهمي كمهرج وأنا انطق كلمة "وعجبي" فضحكت بدون صوت على اتساع فمها الصغير. الم اقل أن فرح الأطفال يحتوى على أفراح الدنيا كلها. قربت وجهي من ضربات يدها العشوائية فأمسكت قبلتي بأصابعها الرقيقة. فرددت وطبعت في باطن الكف قبلات كثيرة لا تنمحي. أتفحص تكوين لم يدخل في صراعات اللهث وراء المادة والحياة.
قد يأتي صباحا لا تحتاجني فيه. تذوب عشقا في آخر. اشعر بالغيرة عندما تخبرني أن احدهم يريد مقابلتي. اختيارها الوقت صباحا قبل قراءتي للجورنال وإفطارها الفاخر لي وصوتها الخجل الذي ينطق الجملة مرة واحدة، اعرف – وتعرف هي أيضا من ابتسامة عيني –أن احدهم ذاب عشقا فيها مثلي. يخبرني الفتى ذو العيون الواسعة انه كان يراقبها مبهورا ويلاحقها مقطوع الأنفاس، بحيث لا يدرك كيف لا يصاب العالم كله بالجنون حبا لحركة شعرها وطيران يدها و لجين ضحكها، فابتسم. أوصى الفتى ذو العيون الواسعة أن يقترب منها، لا يتركها أبدا، يتعرف على تعبيرات عيونها الواسعة البندقية، أن يتأملها جيدا كل صباح وهى نائمة وبهذا سيدوم حبه لها إلى الأبد...مثلي،فيبتسم.
احتويتها بذراعي ورحت أغنى لها أغنيه أمي التي توارثتها مثل العيون الواسعة "صباحك عندي أغلى من مال الهندي وعشر جاموسات يحلبوا عندي" حتى أغلقت أهدابها ونامت. من قال أن المرأة فقط تحب كأم، الرجل أيضا يحب كأم أكثر منه كأب. ظللت اكرر لها الأغنية بهمس وأبطئ في هدهدتها. يجب أن تحفظها. إذا مت، كيف ستغنيها بذات النغمة لابنتها؟ في حركة لا إرادية – قبل ذهابها مع الملائكة – ظهرت قدمها التي لم تمس التراب وأصابع القدم التي لم تسجن في حذاء والكعب الأبيض الذي لم يحبس في جورب. أمسك قدمها بيدي و اقبلها و أفكر في المستقبل البعيد عندما يصبح من غير المعقول أن اقبل هذة القدم البضة .
في صباح يوم خرج الطبيب واخبرني بوفاة والدتها أثناء الولادة وان الطفلة يجب أن تحتجز في الحضانة. لم استطع طوال شهرين كاملين أن المسها لان الحاجز الزجاجي سمح لعيني فقط باحتضانها. لم يكن غيري ليكمل إجراءات دفن زوجتي وأيضا لم يكن غيري ليتسلم الطفلة الرضيعة.
في صباح مضى منذ سنوات، تيقنت أن هذه المرأة ستنجب لي أجمل فتاة في العالم. اقتربت منها لأول مرة وقلت لها ذلك بهمس من خلف أذنها. التفتت لي بعيون واسعة – مثل ابنتها تماما- ومرت لحظات صمت كثيرة تتعرف فيها على وردت بصوت خجل ومرة واحدة – مثل ابنتها تماما – "شكرا". ولم أكن أريد أكثر من هذا لأبدأ رحلتي معها ومع ابنتي.
ترى هل سيأتي يوم ستغلق فيه جفوني وتمليني الشهادة أم ستاخدها الدنيا ولن تعرف للصباح صباح؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من رباعيات صلاح جاهين

الخميس، ١٦ أغسطس ٢٠٠٧

أنا عاطف الاشمونى مؤلف الجنة البائسة


طبعا لا احد يستطيع أن يكبح "ألانا" وخصوصا التي امتلكها و تمتلكني إذا فردت نفسها. وهذة من الأوقات النادرة التي أطلقها تبرطع بدون لجام
كنت مع نهى محمود و نائل الطوخى في قصر ثقافة روض الفرج (وشهم حلو على بطريقة مدهشة ) و تكمنا في موضوعات – لم افهم منها حاجة وهما عارفين لية –وعرفت منهم لأول مرة إن أخبار الأدب تنزل السوق يوم الجمعة وهكذا لم اشتر العدد الأخير إلا مساء الأحد- يوم صدورها الطبيعي –في عودتي للمنزل، وفى البيت أيقظت أختي –.وابنهاالصغير المعلق دائما بثديها من النوم –ألانا بتاعتى مجنونة

الحقيقة كانت لطيفة معا يا و لم تصرخ في و ردت مبروك و نامت ثانية عندما قلت لها
أنا عاطف الاشمونى مؤلف الجنة البائسة
لان الحق أحق أن يقال ثاني ناس و شهم حلو على هم جماعة مغامير و اشهد أنى سأظل مغمورا و لن أتمرد عليهم وأصبح مشهورا و اتعنطز عليهم اعترافا بحسن استقبالهم لي في أول ندوة لي معهم في مكتبة خالد بن الوليد و ألقيت عليهم قصة حياة و اليوم أزف إلى القارئ العادي و المتوسط و المثقف أنى نشرت في أخبار الأدب العدد 735الحد 29 من رجب1428 الموافق 13 أغسطس 2007 أحدى قصصي في سابقة هي الأولى من نوعها و يعد هذا حدثا تاريخيا بالنسبة لي و لهذا أقول
أنا عاطف الاشمونى مؤلف الجنة البائسة
طبعا الأصدقاء الذين قابلتهم منذ يوم الجمعة لم يسمعوا منى أي إشارة حول النشر و اعتقد أنهم اعتقدوا أنى متواضع ولكن للأسف يا أصدقائي أنى لم أكن اعرف ثم إن كثير من زوار مدونتي لا يعرفوا أن العبد للة صاحب المدونة هو طة عبد المنعم عبد للة، مسلم و موحد باللة رب العالمين، خريج كلية علوم عين شمس، قسم كيمياء و فيزياء، لهذا أقول:
أنا عاطف الاشمونى مؤلف الجنة البائسة.
طبعا ألانا بتاعتى نكبسها تانى جوايا بس بعد شوية جنون و فرح .
انتم لا تعرفوا معنى نشر أول قصة ووقعها التاريخي و الاجتماعى (بلاش السياسي).
يعنى كل واحد يقولى أنا نشرت في كذا و كذا يعنى أنا الوحيد اللي و وقعت من قعر القفة هي مش حاجة كبيرة زى نشر كتاب مثلا بس على الأقل تمهيد نفسي و أخيرا يؤسفنى أن أقول أنى وقعت من قفة ألنت
الموقع الرسمي لأخبار الأدب على ألنت لم ينشر القصة و اكتفى بالإصدار الورقى
لكن معلش برضو هقول
:
أنا عاطف الاشمونى مؤلف الجنة البائسة

الجمعة، ١٠ أغسطس ٢٠٠٧

ثلاث


أنا القصاص الإفريقي
اجلس إليكم في هذه الأمسية الحلوة, وقد حلقتم حولي وتعلقت عيونكم بشفتى لا أدرى لماذا رفعتم مكاني فوق الأرض.

ليراني في يأتي منكم متأخراً..... احتمال،
من يهتم منكم لولا.... يجوز .
لأني سأقص عليكم الليلة ما وصل إلى عبر القرون.
هيا بنا أحكى ليكم ما كان في أنانسى والست ضفدعه. كان العنكبوت أنانسى – كما تعرفون كلكم – داهية في الشر ينسج خيوطه ليسد به الكهف, رغم ما في هذا الموقف من غرابة وغموض لأن الكهف كان على بعد قفزه واحدة من فقرات الست ضفدعه عن أطراف المدنية الكبيرة, الا إن هذا لم يقضى من عزمه عن تكملة ما بدأه منة خيوط كثيفة وعندما أنهى أنانسى مهمته لم يبالى بالقطة أوكرا التي ساعدت الست ضفدعه على الوقوف بالقرب من الكهف في حين ابتسم الكلب أوكرمان ابتسامة مقيتة لأنانسى ورد له ألعنكبوت تلك الابتسامة ببطء ولكن ما يخفيه العجوز أنانسى ؟
يخفى داخل الغار ثلاث مرايا كبيرة.
ولماذا يخفيها العجوز أنانسى؟

لأنه يعرف وحده السر, والسر كبير كبر المرايا.
وما السر الذي يخفيه العجوز أنانسى؟
................لن يكون سرا طالما عرفنا ما هو و

ولذلك إمعانا في الإخفاء أسدل على كل واحدة ستارة في الحرير, ولذلك حرصا على التمويه نسج على الغار خيوط كثيفة أنه داهية !! الغريب في الأمر, وهذا ما قالته لي الست ضفدعة, إن الكهف هو بيت القطة أوكراً وصدق الشاعر الإفريقي حيث قال " كيف برزت عينا الضفدعة ؟..... لقد برزت من حب الاستطلاع ! ، ولكنه قال أيضاً "إن حب الاستطلاع قتل القطة "
هذا لأن القطة أوكرا عندما هجمت على الكهف مخترقة نسيج العنكوبت ، فقفز أنانسى منقذاً نفسه, عمت الخيوط عيني أوكرا واصطدمت بالمرايا الثلاث وتحطمت فوقها وماتت أوكرا .ضحك الكلب أوكرمان ضحكة أخرى صفراء وأرشد العنكوبت أنانسى عن ثلاث صناديق أخرى ليضعهم داخل الكهف يكمل نسج خيوطه !
نظرت ألضفدعه يميناً وشمالاً فرات وعرفت من الأسرار ما عرفه الكلب والعنكبوت.
أي نعم ! , عرفت أن الصندوق الأول به ألجوهره.
والثاني به السيف والثالث به المرآة.
ولكن لحسن الحظ أو لسؤه.
لم تعرف ماذا تعنى تلك الأشياء
كما عرف أوكرمان و أنانسي"
وأيضا لم تعرف إن الوقت حان كي يستخدم أنانسى و أوكرمان الصناديق الثلاثة ليقتربوا أكثر وأكثر من المدينة الكبيرة.

الأربعاء، ٨ أغسطس ٢٠٠٧

اليوم الذي سرقت فية الكتاب


شممت رائحة الورود تهب مع النيل. كان تيار الهواء المحمل برائحة الورود يجرى مع الماء في مجرى النيل.أكاد أؤكد إن دوامة المياة أسفل الكوبري يصاحبها تيار كثيف من رائحة الورود يغمرني .رفعت ذراعيا وفرجت ساقي كي تلتصق الرائحة بجسدي و ليس فقط بملابسي الخفيفة. لا اعتقد أنى شممت رائحة ورود طبيعية من قبل. اعرف رائحة زهر البرتقال و الفل ورائحة أوراق شجر المانجو و الموز فقط ، حتى عندما أمر على الصناديق الزجاجية أسفل الكباري افترض أنها البوكيهات الملونة التي تبعث رائحة الورود، ولكني أنتبة في كل مرة بعد مروري السريع أنها الرطوبة مختلطة بصنان البول مع تركيزات مختلفة لعطور فتانات يمررن دائما بجانبي.لكنى اليوم نتأكد أنها ورود و طبيعية.لا يحتاج المرء لتعليم الأشياء بروائحها لكي اعرفها يكفى انك تشعر بها .انها ورود. لم يحدث قط في حياة المدينة ان ارتفعت درجة الحرارة بهذا الشكل. لهذا غبطت نفسي لأنى استمتع برائحة ورود ترطب الجو الخانق جعلت حذائي الرياضي يرتفع عن أرضية الكوبري.تمالكت نفسي و نزلت.خفت من شرطي بزية الأبيض المتهدل يظن أنى مقدم على الانتحار، هو بالطبع لا يعرف إن الكتاب الذي في يدي مسروق، حتى لو عرف فستحتاج أمينة المكتبة وقتا أكثر من الازم لتقنعة بأهمية الكتاب ليسرق.هذا إذا كانت رأتني أصلا. تمهلت في مشيتي حتى نزلت من سلم المشاة.الحر القائظ لم يمنع المحبين و العشاق من التجول على الكورنيش .فكرت أنى طالما قررت المشي – على الأقل في هذا الحر –أن أجاورالنيل.أحسست أنى ملهما – بالتأكيد - حينما غمرني رائحة الورود ثانية مع إقترابي من النيل. نيلنا محمل بكل ما هو جميل بدأ من الطمي حتى رائحة الورود.سأحذف - بكل التأكيد - حكاية سرقة الكتاب عندما أحكى لنيرة حكاية الورود.اشعر بأسف حين تظن أنها حكاية خرافية أخرى أطعم بها قصة من قصصي و تهز رأسها إشفاقا لان اللة – والحمد اللة –بلاني بخلل في عقلي من القراءة و الكتابة فقط و لم يمتد إلى علاقاتي اجتماعية مع أهلها أو اهلى.
كيف سأبرهن لنيرة بضع سنتيمترات تفصلني عن الأرض عبر الايميل. كل هذا بدا طبيعيا بالنسبة لي، إلا أنى شعرت بالخلل –الذي تشير إلية نيرة بإصبعها إلى دماغي و تضغط – يتحول إلى جنون.فكيف تندفع رائحة الورود فجأة إلى أنفى عندما استيقظ في غرفة نومي، بعيدا جيدا عن النيل على اثر سهر طويل مع الكتاب ، ارتديت ملابسي على عجل –هذا من بقايا العقل في - ورحت أتتبع ككلب بوليسي مدرب الرائحة إلى أين تقودني . و أيضا من بقايا العقل استنتجت إن نهاية رحلتي ستكون موقفي أمس على الكوبري أو كورنيش النيل. طلاوة هواء الفجر أعطت رائحة الورود مذاقا أخر.قبل إن انزل فتحت الكمبيوتر لأكتب تدوينة فوجت رد نيرة على ايميلى أمس تقول أنها شمت رائحة الموز وهى تقراء رواية لجابرييل جارسيا ماركيز و لكنها انتهت.الم اقل قبلا أنى اعشق هذة البنت.تصاعدت رائحة الورود تملأ البيت حتى أن امى و أبى صرخوا في – وهم نائمين – أن اكف عن قراءة الكتاب وأطفئ النور لتخف الرائحة النفاذة و أضاف أبى بنبرة تنبية لأول مرة "رائحة الشواء مازالت تملأ البيت حتى أكملت روايتك في مكان أخر.فنم ألان.و صلى على النبي "

السبت، ٤ أغسطس ٢٠٠٧

الاجتماع التحضيري الأول

أجتمع مساء الخميس 2-8- 2007 في ورشة الزيتون فتحي إمبابى, ليلى الرملي, صفاء عبد المنعم, هويدا صالح سيد الوكيل, طة عبد المنعم, يسرى عبد اللة, شعبان يوسف, عمر شهريار (غابت صفاء النجار لظروف خاصة) لمناقشة تكوين لجنة مدنية شعبية باسم الضمير الثقافي لمواجهة الفساد الحكومي في الوسط الثقافي على خلفية الاحتجاج على حجب جائزة الدولة التشجيعية في مجال القصة القصيرة
اقترح الروائى فتحي إمبابى (مقرر و رئيس اللجنة بالاجماع) شكل تنظيمي للجنة وحدد - بتصور عام – مهام لجنة إدارية و متحدث رسمي وجائزة بأسم اللجنة تخضع لنقاد لمناقشة الأعمال المقدمة بحيادية و شفافية و شدد على فصل مهام أعضاء اللجنة عن النقاد المنتدبون للجائزة
تخوفت القاصة ليلى الرملي من تحول الشكل التنظيمي إلى شكل مؤسسي - وهو ما أيدها البعض فيها – ودعت إلى إرجاء الجائزة إلى مرحلة قادمة طالما تقدمت أرملة المرحوم الشاعر مجدى الجابري صفاء عبد المنعم.
أيدت الروائية صفاء عبد المنعم على الشكل المدني و الشعبي للجنة واقترحت إضافة شروط جديدة للجائزة ليكون هناك جائزة ملحقة بشان مخطوط لعمل ادبى مقدم غير منشور وهى نشر العمل وقالت إن هناك عدد من دور النشر تطوعت إلى هذة المهمة
ردت الروائية هويدا صالح أنها تعتقد إن الهدف الاساسى للجنة هو فضح الممارسات السلطوية من قبل المؤسسات الحكومية في الوسط الثقافي لان السبب الرئيسى لتكوين اللجنة للحتجاج على حجب جوائز الدولة التشجيعية في مجال القصة القصيرة.
أثار الناقد و القاص سيد الوكيل تأبدا للروائية هويدا صالح عدد من الظواهر التي تشي بتخبط في الوسط الثقافي الذي تديرة المؤسسة الحكومية
أولا أن الهيئة العامة لقصور الثقافة لم تجد أنها أصدرت سوى ثماني روايات في خلال الثلاث سنوات الماضية للتقدم بها لجائزة بوكر العرب منها أربع روايات لكتاب عرب
ثانيا ذكر أن القاصة و الروائية هويدا صالح عندما تقدمت لناشر بمجموعة قصصية رفضها الناشر بدعوى أنة يريد رواية لنشرها وعقب الناقد سيد الوكيل أنة –الناشر –حول نفسة لسلطة رقابية ليست من مهامة أو من حقة.
قال الناقد يسرى عبد اللة بشان جدال خفيف حول مسمى "الضمير الثقافي"الذي اقترح شعبان يوسف بأن يتم تعديلة إلى"من اجل ضمير ثقافي "ولم يتم الاستقرار على هذة النقطة وأيد معظم ما قيل في المناقشة
و أختتم الشاعر و مدير ندوات ورشة الزيتون شعبان يوسف على أهمية الشكل التنظيمي حتى لا يتم العمل في شكل فضفاض وعندما أورد طة عبد المنعم تصورة بشأن آلية اللجنة كحكومة الظل في بريطانيا وقال أنة لا يريد أن يعمل أو يحتج في الظل و أضاف أنة سيوقف نشاط الورشة وسيخصصة لمدة معينة لمناقشة المجموعات القصصية كما فعل سابقا في الرواية و حياة الحضور على ذلك ووافق الجميع على تغير ميعاد الاجتماع الاسبوعى إلى يوم السبت ابتداء من 11-8-2007
حتى لا يتعارض مع ميعادها مع أنشطة الورشة
انتهى الاجتماع على تكوين لجنة صياغة للبيان من سيد الوكيل و يسرى عبد اللة ستطرح مسودة الأسبوع القادم مع تجميع للأفكار و أقتراحات أعضاء اللجنة و مناقشتها.
امتاز الاجتماع بحضور عددا غير قليلا من الصحفيين
الدعــــــــــــوةعامـــــــــــــــــة
تحديث:
مقال الاديبة ليلى الرملى فى صحيفة الشرق الاوسط مهم واعتقد انة يفضل الاطلاع علية وهو خاص باللجنة

الاثنين، ٣٠ يوليو ٢٠٠٧

طلاق




ابواى ظلا يمارسان هذة الحيلة لمدة خمس سنوات على الأقل.أنها حيلة سحرية تماما.هكذا اعتقد عندما أدهش واصفق كالاطفال كلما فعلاها.
طرافة الأمر أن احدا غيري لم ينتبة للحيلة, فزيارات الآخرين القليلة والقصيرة لا تجعلهم يلاحظون, حتى ابواى لم يجدا اى شيء مثير بل أمى ترى أنة - أبى - مثير للشفقة .
ألان حينما أرى مهرجى السيرك يقدمون فقراتهم أو لاعبة الاكروبات تقفز في نفس اللحظة التي يصل فيها لاعب الاكروبات الثاني إلى الجانب الأخر, يخطر في ذهني أسباب مثل المال او الترفية, ولكن لم يقل احدهم لي لماذا يقومان بتلك الحيلة أمامي. توصلت إلى سبب في وقت متأخر قليلا, قد يكون لتسليتي من الوحدة المخيفة التي أعيشها بينهم.
حينما تخرج أمي من الباب يظهر أبى في مؤخرة الغرفة.
دائما يغيران المشهد, لهذا أحببت هذة اللعبة.
أبى يجلس على ريشة مروحة السقف في نفس الوقت تدور أمي في غسالة الملابس الاوتماتيكية.
تدخل أمي لتحضير العفاريت و التعاويذ السحرية في المطبخ بينما ينام أبى على سريرمعلق في جزيرة استوائية.
إذا حدث ووجدت الأمر غير مسل – وهذا نادرا – أتركهم وأستغرق في مشاهدة التلفاز وحدي.الان وبعد أن أصبح الأمر مملا بالتأكيد بعد انفصالهم النهائي, اختفوا, ولم يعد العرض صالحا للمشاهدة.
لهذا أحضرت دش و ديفيدى و بلاي ستيشن بجوار التلفاز.
ابحث عن حيلة سحرية مأساوية أخرى استمتع بها

الجمعة، ٢٧ يوليو ٢٠٠٧

حياة




للأسف الشديد ليس لي في هذا العالم غير أبى.لم اشعر بالاسف إلا منذ دقائق معدودة . تركنا في منتصف الطريق- بالنسبة لة –و ذهب ليكمل الطريق مع أسرة أخرى . رغم ذلك لم يكن لم يكن لي في هذا العالم غير أبى . كل ما اعلمة إن كل أسرة يمضى معها جزء من الطريق , يتخلف عنة أبناء – مثلى - تربيهم نساء فقط . لم أحاول أن أتعرف عليهم, قد تكون الصفة المشتركة بيننا حجة قوية لنكون أسرة واحدة بدلا من أشلاء الأسر التي تركها أبى . عثرت على رقم تليفونة . قلت لة بدون أن أرى وجهه "ماذا بعد ", فكر قليلا – بدا ذلك من وقفة صمت قصيرة – "التحق بالمدرسة و احصل عل الثانوية العامة " . ذكرت امى أنة كان فاشلا و مؤكد لم يحصل على أى شهادة دراسية و لكنها أحبتة . لم اشعر بمرور الايام و الأعوام إلا بانضمام أنثى أخرى لمنزلنا. عندما سألتة للمرة الثانية بدت لي فترة صمتة الصغيرة كحة متحشرجة في حلقة "ماذا بعد" "التحق بالجامعة و احصل على شهادة عليا" . أنفذ دائما ما يأمرني بة . الأنثى في منزلنا نضجت . أحسست أنة فرح لإنجاز ليس لة ولم يقدر علية بعدما عرف من سؤالي أنى تخرجت "ماذا بعد " أجاب فورا "التحق بوظيفة و احصل على زوجة" .أظن إن زوجتي ستنجب ذكرا . منذ دقائق علمت إن أبى توفى . اعتقد أنة لم يكلفني عناء سؤال أخر و جاوبني .

الأحد، ٢٢ يوليو ٢٠٠٧

دون مقابل


- "لماذا لا تقول لأمك " صباح الخير " إخوتك كلهم يقولونها ! ولكني لا أسمعها منك"
- "وحدي الله يا أم عطا فهو والحمد لله ليس ابن عاق فهو يتحلى بصفات وأخلاق لا توجد لدى إخوته".
- "نعم أعرف ولكني ما زلت مصره على السؤال"
دار هذا الحوار بين أمي وخالي أمامي وأنا صامت.
لأني أشعر بشئ غامض إزاء هذا السؤال لماذا لا أقول لأمي " صباح الخير " فعندما أدخل المطبخ صباح كل يوم فور استيقاظي وأبحث في الثلاجة عن كوب ماء. اسمع السؤال الدائم التكرار: " لماذا لا تقول صباح الخير ؟ " وإن اختلفت الصيغ والأساليب.
ولكن علامة الاستفهام ما تزال معلقة في عقلها وعقلي.
قد يتصور البعض إن علامة الاستفهام تتلاشى في ذهني في خضم يومي، في بعض الأحيان لا أعرف، هل أبحث عن إجابة هذا السؤال أم أنى لا أفكر فيه على الإطلاق. أجهد نفسي لفكر في هذا الأمر الغريب الذي بدأ يستوقف حياتي منطلقاً من الحقيقة الراسخة في قلبي أنى أحب امى حبا جما يملأ خلجات نفسي وخلايا قلبي.
نعم أفكر في إجابة هذا السؤال حتى عندما أمارس أحب هواية لي وهى القراءة.
فحينما كنت أقرأ أحد دواوين الشاعر الكبير نزار قباني بقلم ابنته هدباء قالت في المقدمة إن أباها أفسد حياتها بشعره وتعامله معها, فقد جعلها تقارن بينه وبين الرجال الذين قابلتهم.
ودائما تأتى المقارنة في صالحه وفى المقابل رأت أغلب الرجال طغاة
وكالومضة قفز في ذهني هذا الخاطر
كما افسد نزار حياة ابنته, أفسدت أمي حياتي إن جاز لي أن اسميها إفساد.
فقد كنت اقارن – دون أن أدرى- بين كل فتاة أقابلها و بين امى وطبيعي أن تأتى المقارنة في صالح أمي وفى المقابل أجد كل الفتيات ناقصات عقل
ولكن هذا، رغم خطورته, لا يجيب على السؤال الذي تطرحه على أمي واطرحه أنا على نفسي.
كيف كان في السهل أن أقولها كلمة ولكن وجدتها مشكلة جد خطيرة.
فكرت يوماً, عسى أن أجد حلاً, إن أمي هي المرآة الوحيدة أو الإنسان الوحيد الذي يحبني دون مقابل.
ولذلك أحببها دون مقابل
أتدرى ما هو تبادل الحب
وهو تبادل المشاعر والآراء والأفكار
نجلس أنا وهى كل مساء نرتشف القهوة لنتناقش في كتاب, فيلم, أغنيه, ذكرى أو أي موضوع.
ولكني أتجنب الحديث عن موضوع " صباح الخير "
لأني لا أعرف الإجابة فأقف صامتا
ولكنها لا تمل تكرارا السؤال .عندما توفى أبى وترك أمي أرمله صغيرة السن, حملت الضغينة ضد موت أبى.
لماذا يذهب ويترك أمي مهام كانت الأسباب التورد في وجنتها والامتلاء الخفيف المتناسق مع ثنايا جسدها و بياض البشرة الذي لم تغلبه السنون يؤكد أنها كانت في صباها ملكة جمال وروحها الطيبة المرحة التي تحتوى كل مشاكل وصعاب الدنيا للاعتناء ورعاية إخوتي.
لذلك تضخمت المشكلة في رأسي ومن فوري عرضت الموضوع برمته على أستاذ جامعي بقسم على النفس تعجبني تحليلاته ورؤيته في التلفزيون.
فابتسم لي من تحت نظارته وقال:
أقول كلمة واحدة لك أن تفهمها أو لا:
"حب والدتك على أنها أمك وليس امرأة تحبك دون مقابل"
قلت له في سرعة "ولكن الأم هي امرأة تحبك دون مقابل"
قال لي ووجهه اكتسب بملامح الجدية: "نعم هذا صحيح ولكنك لا ترفق بين المعنيين وتتعامل معها على إنها أمراء تحبك فقط وتنسى أو لا تضع في ذهنك أنها أمك وهذا سيحل مشكلتك مع الجنس الأخر وأيضا سبب وجيه لأن تقول لامك صباح الخير "
-" كيف"
قال بضجر:"إن نظرتك إليها على أنه إمرة يجعلك تضعها في مقارنة مع الجنس الأخر وهذا خطأ يجب أن يصحح بأن تفكر في أنها أمك وتدرك أن أمك وأختك وصديقتك لا يوضعن في مرتبة واحدة للمقارنة" هذه الجملة الأخيرة هي ما أبحث عنها يا دكتور قلت ذلك في سرى ولكني قاطعته بلهفة: "وصباح الخير !"
استطرد وكأنه لم يسمعنى:
ثانياً: تعاملك معها على إنها امرأة تحبك وتحبها دون مقابل أقام حاجز نوع ما على تعاملك معها بمعنى أنك تعاملها كأنثى وسترجع الأمور إلى طبيعتها بمجرد أن تنفذ نصحيتى " ساعتها أدركت
إن الأم غير كل النساء, هي نوع أخر من البشر تهب الحياة والحب والوجود والتكوين دون مقابل