الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠٠٨

ناس أسمهان عزيز السريين




فصل من الروايه للروائى الراحل محمد ربيع




سحبنى من يدى كالجاموسة ، مما أربكنى واكتشفت أنى وصلت الى حد أن لمسة أى رجل لى تجعلنى أسيح وأدوب ولن أقول بم لو فعل بى أى حاجة ، فتح باب أحدى الغرف المحرمة علىّ والتى لم أدخلها سوى دخلة واحدة بطريق الخطأ من حوالى العشرين سنة وساعتها ضربنى أبى بكوباية الشاى فى دماغى ففهمت كويس أنى ما أكررهاش تانى ولا أهوب ناحيتها خالص . آمرنى بالجلوس ، دس يده فى جيب الجلباب ، أخرج مفتاح ، أدخله فى دولاب خشبى كبير ، أنفتح لأرى بداخله تليفزيون كبير وفيديو ورصة شرايط ، ابتسمت ، بدأت أفرح ،رؤية هذه الأجهزة تبهجنى ، ذكرتنى أن ربنا لا ينسى بنت غلبانة من عباده ،و كانت المرة الوحيدة التى شاهدت من خلال هذه الأجهزة شيئا عندما عرض علينا ابى فى حصة الأخلاق بعض اللقطات السينمائية المنتقاة بواسطته ومعه أئمة الجماعة للدلالة على أن السينما ما هى الا فسق وفجور ودعوة للزنا ، ودعوة الزنا هذه هى التى كانت تهمنى ، لكن لم يحدث لى الا الأنبهار والأنبساط وأنا حاسبة تلك الساعة من أجمل ساعات عمرى . ظننت أن أبى سيكررها كما هى عادته تلك الحصةٍ القديمة ، لكن لما أشتغل العرض ، ظهر على الشاشة مجموعة من الرجال ، يجلسون فى قاعة متوسطة الحجم ، بينهم ابى وأن كان يبدو صغيرا فى السن والمائدة التى تتوسط القاعة تقسم الموجودين الى فريقين متواجهين ، أوقف أبى العرض قبل أن يبدأ الكلام وأشار بأصبعه يعرفنى باولئك الظاهرين على الشاشة ، عرفت أن الرجل الذى فى الوسط هو مدير أمن الدولة وعلى شماله الضباط المهمين عنده وكانوا أربعة ،و الصف الذى على اليمين هم على الترتيب المرشد العام للجماعة الذى كان قبل أبى والنائب الأول والثانى له والرابع مسئول تنظيم القتل فى سبيل الله ، وأشار أبى الى نفسه قائلا والخامس أنا طبعا وكنت لسه المسئول الأعلامى للجماعة . ثم ضغط على زر بالريموت فانتهى التوقف وتكلم مدير أمن الدولة ، طبعا كلكم تعرفونى كويس وأنا عارف أنكم فاكرين اللى عملتوا فيكم فى مرات سابقة وأنا باعترف انى ياما قليت أدبى معاكم والأخ مجدى فى مرة قطعت الجزمة على وشه والأخ شكرى من كتر الكهربة اللى كهربتهاله كنت خايف والله وانا باسلم عليه دلوقتى لحسن اتكهرب ، ايه كانت ايام حلوة وراحت لحالها ومفيش احسن من المحبة بعد العداوة ، وقبل ما ندخل فى الموضوع احب اعرفكم انه من دلوقتى ولا واحد فيكم هيتمسك أويتبهدل ، ولا حد هيقرب منه ، انتم من الأن ممنوع عليكم المعتقل ومعفيين من التعذيب ، وانا دلوقتى باكلمكم نيابة عن السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الداخلية بشكل رسمى ، يعنى ممكن تعتبرونى واحد منهم وأن كل اللى هاقوله كأنه صادر عنهم ، وسيادة الرئيس شايف انكم طاقة معطلة وصيع وده مش كويس وبيقول كفاية لحد كده خلافات ما بينا ونشوف بقا مصلحتنا وهو يرى انكم اقرب جماعة لقلبه واقوى ناس موجودة الأن وعلشان ده ، يبقى عيب عليكم قوى تسيبوا البلد للشيوعيين والناصريين ينشروا الضلال والكفر والأنحلال وانتم موجودين على وش الدنيا وبيسئلكم آمال فين الحمقة والغيرة على الأسلام وبيقولكم انتم من النهاردة ليكم مطلق الصلاحية للقضاء على اعداء الدين فى الجامعات والمصانع والشوارع واى مكان وانه يقف ورائكم ومعكم بكل قوته بمعنى ان التمويل الازم والحماية الأمنية والحملات الأعلامية والدولة كلها تحت امركم ، ان سيادته يريد مصر دولة مسلمة صح ، باختصار اعملوا ما بدالكم فى البلد ، لكن طبعا مش محتاج اقولكم ان احسن للواحد فيكم تنقطم رقبته او يرمى روحه تحت عجل القطر من انه يجيب سيرة الريس على لسانه ، ماشى . ولأن اكيد هتقابلكم حاجات محتاجة لحلول عنيفة ، ضرب وقتل ، علشان كده اعملوا منكم فرق تختص بالعمليات القذرة وتعلنوا ان هذه جماعات منشقة عنكم وانكم لا تتحملوا مسئولية افعالهم وانهم ليسوا منكم ، كونوا 3، 4جماعات وسموهم الجهاد ، الحق ، البلا الازرق ، أى حاجة وأى أسم يشتغلوا بيه ، وطبعا فاهمين أن أى تصرف أو تحرك هيكون بعلم أمن الدولة وموافقتها وولا واحد فيكم يتنخم من غير أذن منى او من واحد من الظباط اللى قاعدين قصادكم دول ، وعلى فكرة سيادة الريس راجل طيب وحكيم وأخلاق طالما فيه التزام ، لكن احب اؤكد لكم حاجة انه حالف برحمة امه وبغلاوة المدام انه لو حصل شرمطة او منيكة فاضية من اصغر كلب فيكم لينيكم واحد واحد وانا اضمن لكم ده ، ده غير انتقامى انا بقا ، بعد ما الريس يفشخكم ، هاولع فيكم واعملكم افران زى اللى عملها هتلر لليهود ، ماشى يا بهوات ، اتسمع الكلام ، يلا اللى عنده كلمة زنقاه يتكلم .
تكلم المرشد قائلا ، احنا عاوزين . قاطعه المدير بغضب ، قوم اقف وانت بتكلمنى ، انت هترغى وانت قاعد ، فز قوم . انتفض المرشد قائما ، اعتذر علشان قلة ذوقه واكمل ، بعد اذنك يعنى احنا عاوزين ضمانات مكتوبة ان مفيش اعتقالات لأفراد الجماعة .
- نعم يا عم مفيش اعتقالات لمين ، احنا هنفهم بعض غلط من دلوقتى ،لأ يا اخويا الاعتقالات هتفضل شغالة ، انتم الخمسة بس اللى معفيين من الحكاية دى.
- بس كده مش هنقدر نسيطر على الأولاد ومش هينفذوا الأوامر
- بقولك ايه انت عارف كويس ان محدش يقدر يخالفك لأنهم بيعتبروا ده جهاد فى سبيل الله والدين والرسول والحاجات بتاعتكم دى وكمان يا سيادة المرشد لو عافينا الجماعة من الاعتقالات ، يبقى احنا كده نروح نقعد فى بيوتنا نغسل مواعين ، آمال احنا نعمل ايه ونشتغل فى ايه لما انتم اكبر مصدر لتوريد المعتقلين ، بقولك ايه مش عايز تقعد مكانى
- العفو يا باشا
- طب تيجى تقعد على حجرى
وضحك مقهقها ، مبسوط من نفسه , وكذلك الضباط ، بينما قادة الجماعة فى احيان قليلة وسط الحديث الدائر مع مرشدهم ، يظهر عليهم بعض من ضيق على قد حاله ، ما عدا مسئول تنظيم القتل فى سبيل الله الذى كان يبدو عليه الهم والغم ومحاولاته الفاشلة فى السيطرة على اعصابه ولما خاب ، قام فقال ، لو تسمح يا باشا
- قول يا سيدى
- هو سؤال بخصوص مصادر التمويل اللى هنشترى منها السلاح الخاص بجيش الجماعة ، بعد اذنك لازم تكون حلال لأن مش معقول نطبق الشريعة الأسلامية وفلوسنا حرام .
وبحركة سريعة جعلتنى جالسة يبدو علىّ قوى الأعجاب ، التقط مدير أمن الدولة زجاجة المياه الغازية التى لم يشرب منها بعد وحدفها ناحية المسئول والذى مال برأسه فتفاداها لترتطم بالجدار من خلفه وتتدشدش محدثة لدوى هائل ، أفزع كل الحضور لدرجة انهم خافوا على انفسهم من غضبة الباشا المدير ولعنوا المسئول عما وصل ايه الرجل من نرفزة وتعكير فى المزاج ، بادر المرشد فنهره ، اقعد يا شكرى بلاش قلة ادب واعملى احترام .
أشار المدير للمرشد بأن يخرس ويقعد زيه زى اى صنم وتكلم هو ، نعم يا كس امك مين الشريعة الأسلامية دى اللى بتكلمنى عنها وعايز تطبقها ، تكونش يا اد عايز تغير نظام الحكم ، الشريعة دى عند امك ف البيت .
تجرأ شكرى مرة أخرى وقال وصوته به رعشة وخفوت ، ده مش كلامى يا باشا ، ده كلام سيادة الريس رضى الله عنه لما قال فى الدستور ان الشريعة الأسلامية هى المصدر الأول للتشريع ف البلد .
وقف تانى المدير على حيله ، يا ابن المتناكة يا غبى مالكش دعوة بالريس يا كس ، وبعدين يا اد ده انتم عندكم فى الجماعة بينكم وبين بعض لو طبقتم الشريعة محش فيكم هيفضل سليم وكلكم هتبقوا اصحاب عاهات وعددكم هينزل للنص وانا مش عارف اشمعنى انت يعنى اللى فارد نفسك ولا انت افتكرت روحك بقيت المشير والسلاح هيجرى فى ايديك وافتكرت انك تقدر تعمل حاجة ، لأ اصحى يا عم شكرى ، الكرباج اللى انا معلم لك ضهرك بيه لسه موجود .
قام أبى وهمس فى أذن المدير ، هدأ قليلا ، طلب الأذن بالكلام وأخذه ليقول به ، أحب فى الأول أن أعبر عن فخرى الشديد بجهاز امن الدولة فى عهد سيادتك وأشير الى التطور الكبير الذى حدث منذ أن توليت جنابك ادارة الجهاز ومن أول لحظة وعزة جلال الله وانت لا تتعالى على ابنائك المعتقلين وتحضر كل مراحل التحقيق وتشرف بنفسك على الوسائل المساعدة لجعل المعتقل يقر بالحقيقة ويزيح عن صدره عبء الهموم والأسرار ويحيا داخل المعتقل خفيف ، منشرح ، ويشهد كل المعتقلين امام الله والناس شهادة حق أن وجود سعادتك اثناء التعذيب جعل الموضوع أكثر دقة واتقان وحرفنة وشغل معلمين وقد اثبت أن التعذيب فن وذوق واخلاق ، ومنع ما كان يحدث من تجاوزات عن طريق الضرب فى اماكن قاتلة تؤدى الى زيادة اعداد الجثث مع العلم أن مدافن أمن الدولة لم يحدث بها أى توسع منذ زمن ، بما يعنى أن كل قتيل يعتبر هم فوق اكتاف معاليك ، مع تجاهل تام من المسئولين للطلبات المقدمة منكم بتخصيص قطعة أرض جديدة كمقابر حرصا على مصلحة المعتقل المقتول وعلى حقه فى الدفن زى بقية خلق الله ، رغم أن حضرتك ممكن جدا تأذى هؤلاء المسئولين وتنيكهم شامى ومغربى وتاخد الأرض اللى تعجبك .
، هذا أولا ، أما ثانيا ، فأنا عايز اناقش سيادتك فى أولويات عمل الجماعة تحت اشرافكم وأريد أن أؤكد أن كل ما يمكن أن نقوم به لا فائدة منه ولن نستطيع تحقيقه على الوجه الصحيح ولن تكون لنا شرعية أو مصداقية عند الناس وأمام أنفسنا الا عندما نقوم بأول خطوة وأهم خطوة نحو مجتمع أسلامى قوى يؤخذ قدوة لأى حد نفسه ف الأسلام ، وهذه الخطوة هى فرض الزى الأسلامى من حجاب وخمار ونقاب وجلاليب بيضاء ودقون دون شوارب كما جاء فى سنة الرسول ، قاطعه المدير ، بس يا أخ عزيز أنا طول عمرى اعرف حسب التقارير اللى بتوصلنى ان الرسول جاء حسب وصف القرآن له بشير ونذير ورحمة وولا مرة سمعت انه مصمم ازياء او صاحب كوافير رجالى .قال أبى مبتسما ، طبعا فضيلتك كلامك مظبوط لكن احنا لازم نعلن عن انفسنا ولا يصلح ندق صلبان زى النصارى لكن ينفع نسائنا تتحجب وشبابنا يلتحوا ، وكلما زاد عدد اولئك وهؤلاء فى الشوارع وسط الناس كلما كان هذا اعلان عن التواجد القوى المؤثر لجماعتنا ودليل على اننا لعبنا فى دماغ الناس وامتلكناها وأن مجهز 746 حديث نبوى بخصوص الوضوع ، و .... وهكذا أستمر أبى يتحدث على الشاشة عن حكايته المفضلة أم دم تقيل وهكذا ندمت أنى سئلت ولسانى الطويل خلانى اتفرج على شوية معرصين بيتخانقوا مع بعض وهكذا ينام أبى بجوارى منذ زمن وهذا ما يحدث له دوما اذا توقف عن الكلام ينام وتاركنى اتحرق غير عارف باين أنى لحم وأحاسيس حتى انه البارد طوال التسعة وتلاتين سنة بتوعى،، لم تأت سيرة زواجى المتأخر بسبب انه يرى انى مازلت لم اتأسس دينيا التأسيس الذى يرضى عنه وانه لا يمكن يبلى بى أحد المسلمين قبل أن يقوى أيمانى . ومن أجل أيمانه أن الزواج نصف الدين فقد كان ينظر لى دائما على أن أسلامى ناقص وتقريبا كما قال بقصد مرات ، خسارة فيا اى حاجة واننى مش عاملة أى خدمة للأسلام ويستنكر أن يكون هو أحسن واحد مسلم فى هذا الزمن عنده بلوة مثلى ولكنه يلم الدور قائلا ، اللهم مش هاتكلم ادينى ساكت
توفى الروائى الشاب محمد ربيع صباح أمس الاثنين 3/3/2008
محمد ربيع له أربع روايات منشوره على الانترنت " البابا" و" مؤامره على السيده صنع الله" و" عموم اليالى "
وله رواية واحدة غير منشورة وهى أول رواياتة . كان يعمل صحفى بجريده البديل و أجرى عدة حوارات صحفيه مع كتاب شبان منهم طاهر الشرقاوى عن روايته فانيليا وهانى عبد المريد عن روايته كريالسون وكان يريد صنع حوار مع مكاوى سعيد عن روايته تغريدة البجعة ولكن لم يمهله الله و كان محضر حوار مع سهى زكى ونهى محمود
سيقوم أصدقائه بأقامه حفل تأبين له فى مكتبة عمر بوك ستور وستنشر له جريده البديل صفحه خاصه بها شهادات لروائيين كبار منهم صنع الله ابراهيم الذى يقول ان محمد ربيع ألف الروايه التى كان يتمنى تأليفها ، يوم الاربعاء القادم وسيحدد بها ميعاد حفل التأبين. البقاء لله
نسألكم له الفاتحه
هذا لينك جروب لتأبين محمد ربيع على الفيس بوك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوره على مقهى التكعيبه بين الشاعر سالم الشهبانى و القاصه سهى زكى

قبل حوالى اسبوع من وفاته

هناك ٨ تعليقات:

teba يقول...

فاوست
البقاء للة لم اكن اعرفة جيدا
و لكن للموت رهبة لا نستطيع تجنبها
ربما يكون التوقيت غير مناسب و لكننى قصدت ان اختارة ايضا..ربما تخرج قليلا
من دائرة الحزن..لقد كتبت ما اتفقنا علية..ارجو ان تذهب لمدونتى لتقرأة
تذكر: كتبتة ايضا بدون تركيز
كتبتة بمنتهى التلقائية

سلام

nael يقول...

طه.
قرأنا الصفحة ولم يكن فيها إبراهيم أصلان

فهل كنت تقصد صنع الله إبراهيم؟

fawest يقول...

طيبه - انتظرى منى كلام كتير على بوستك


نائل - يا أخى عليك هيبه!!!!
صدقنى فى نفس اليوم ادركت الخطاء لكنى لن افضى لتصليحه
بس اكيد يا نائل انا فيا حاجه غلط
شككتنى فى نفسى
هذه هى ثانى مره تعلق عندى
وفى كل مره تصحح خطء

hamsaa يقول...

صباح الخير انا حبيت اسلم عليك واتمني لك دائما دوام التقدم همسه

غير معرف يقول...

ليرحمه الله لكن هناك الكثير من الخلط.. القصة قمة في الفحش والبذاءة والتطاول على الدينين الإسلام والمسيحية، وقد كتبها الراحل بعناية كي تغضب الجميع وتشتهر ويهب محاربو حرية الابداع ليتهموا من تقززوا بالجهل والتخلف. هذه ليست رواية. هذه نكتة جنسية طويلة يحكيها حشاش لصاحبه. لو كان هذا هو الأدب فليرحمنا الله منه. لابد أن يوسف ادريس وجوجول وهيمنجواي كانوا جهلة لا علاقة لهم بالأدب إذن. لا علاقة لكلامي هذا بالفقيد لكن الرجل ليس قصته.. فقط أخاف أن يختلط مفهوم الأدب مع واجب احترام الموتى.

fawest يقول...

غير معرف- كنت اتمنى فعلا ان اعرفك لكى أضمن ان يصلك ردى
نعم هى نكته جنسيه طويله
لا اعترض معك على هذا لكن محمد ذاته روائى موهوب بعدما قرأت هذه النكته الجنسيه تسألت هل فعلا ارد محمد ربيع اثارتى جنسيا بكتابته ؟ من خلال هذا المقطع بالتحديد يظهر لى انه يريد ان يقول شيئا و يعبر عنه .
الجنس أو استخدام المفردات الجنس فى روايات ربيع هى أداه وليست وسيله
أقع فى اشكاليه حلها ربيع بكتابته لكن باسلوب صادم و فج جعلنا كلنا نعارض كتاباته
الاشكاليه كيف تنقل القبح
بعض الكتاب فضل ان يعبر عن القبح بالجمال ومنهم الكتاب الذى ذكرتهم
اما هو فضل ان يصدمك بهذاالاسلوب

انا واعى تماما لفارق بين الادب وإختلافى مع ربيع و حرمه موته و تأبينى عليه

غير معرف يقول...

شكرًا يا أخ فاوست على ردك المهذب الراقي، وكنت أتوقع أن اتلقى قدرًا لا بأس به من اللوم. هي مسألة أذواق على كل حال .. هناك كاتب آخر توفي إلى رحمة الله هو الدناصوري، لكن كتابه - تأملاته (كلبي الهرم...) تحفة فنية حقيقية لا يختلف عليها اثنان. نعم فيها جنس وحشيش ووقاحة وانتصاب لكن كل هذا في إطار لا يمكن ألا تعتبره أدبًا. فقط أنا لا أحب أن نسلط الكاميرا وعدسصة الزووم على قطعة براز جوار جدار بدعوى إحداث صدمة وواقعية والتعبير عن القبح بالقبح. دائما أسأل نفسي كيف كان يوسف ادريس سيفعلها ...
من جديد أكرر : ليرحم الله الفقيد .. أنا لم أعرفه لكن حب أصدقائه له يدل على أنه كان شخصا رائعا ..

fawest يقول...

غير معرف
أعتقد انك متعمد ان تكون غير معرف
لا بأس
انت لمست النقطه المفصليه فى الموضوع
دائما أسأل نفسي كيف كان يوسف ادريس سيفعلها ...
كيف سيفعلها
سؤال مهم جدا
لكن قبل الاجابه
فكر ان يوسف ادريس كان بيكتب من حوالى ثلاثين سنه
و محمد ربيع يكتب الان فى 2007
خمنت الفرق فين
فى الزمن
تخيل ايضا ان بعد ثلاثين سنه من الان
ممكن جدا ان يكون محمد ربيع رائد فى هذا النوع من الكتابه
اتدرى شئ أخر
الروايه فن صعب جدا
لا يستمتع به حقا الا الكاتب
ما تراه فى كل مكان فى الانترنت
من نكت جنسيه طويله انما هدفها الاثاره لذلك تراه لا يصبر هو ( الكاتب)على الكتابه الا لكى يبلغ نشوته
اما ان يصوغ هذا الاسلوب فى روايه تحمل رؤى و افكار تتسم بوعى ثقافى من نوع ما
فلا يقدر عليه الا محمد ربيع
كل هذا وانا لا احب كتابه ربيع
و اختلف معه فى كثير من النقاط
مثلا هناك مناطق تتسم بالسطحيه المطلقه فى التناول فى شكل العلاقه الجنسيه اساسا
يمكن ده كان مفهوم محمد عن الجنس
المهم هناك نقطه اخرى احب ان انوه لها.
فى ندوه لمناقشه روايه فتحى امبابى نهر السماء ذكرت امينه زيدان اننا يجب ان نتجاوز نقطه ان الروايه تاريخيه ،هى تاريخيه فعلا،فهى تتناول فتره مصر تحت حكم المماليك قبل الحمله الفرنسيه وما ارتكبته من فظائعو سرقه و نهب .
ولكن كل المناقشين تقريبا تناولوا الجانب التاريخى و أهملوا الفنيات و السرد و الحكى و الشخصيات كفن
بل تناولوا الشخصيات مثلا من خلال تارخياتها وليس من خلال وضعها فى الروايه
هنا اقول نفس الشئ تقريبا
فأنا ساتجاوز عن نقطه ان اسلوبها جنسى، فهو جنسى فعلا و يحتفظ بكثير من الفاظه البذيئه، لأدخل فى صلب الروايه كروايه من خلال منطلقين
الاول: الافكار و الاطروحات التى يتناولها
ثانيا: بنائيه الشخصيات و الحكى و السر و الترابط الدرامى
لو حاكمناه من هذا المنطلق
انه روائى موهوب.
بعيد عن كتاباته
فهو انسان دمث الخلق جدع كريم مثقف
ممكن يراه الاخرون عكس ذلك
لكن لكى تختبرهذه العلامات ،اقم معه علاقه شخصيه كصداقه مثلا
شكرا عزيزى
لأنك اتحت لى الفرصه فى الحديث حول هذا الموضوع